غرفتي
:نشر الساعة 03:54 م بتاريخ 06/17/2006 الكاتب: Mofeed
في غرفتي لا أسمح لأي شخص بأن يقترب من مكتبي أو أوراقي الخاصة، وأنا الوحيد من يصدر القوانين للخادمات بأن يرتبنها وينظمنها وفق رغبتي؛ لأنها ملكية خاصة، وأنا الوحيد الأعرف بمصالحي الشخصية!
هذا هو حال (غرفة جدة)، الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة جدة.
وعنوان المقالة (غرفتي) مأخوذ على نفس وزن اسم قاعة الاحتفالات الشهيرة (ليلتي)؛ من كثرة الاحتفالات والندوات والمهرجانات في جدة التي تشرف عليها غرفة جدة والتي لم تعُد بالفائدة على المواطنين؛ بل كانت لتحقيق سمعة ووجاهة اجتماعية لأعضاء مجلس إدارتها.
بعد الانتخابات والشعارات الرنانة التي تمت قبل سبعة أشهر تقريبا والتي فازت فيها مجموعة (لجدة)، اعتقد الفائزون بأن غرفة جدة هي غرفتهم الشخصية التي يتحكمون فيها!.
فالرئيس غير موجود شهورا طويلة، وبحكم أنه ليس تاجرا وصاحب نفوذ مالي؛ فهو لا يستطيع حماية موظفيه من أعضاء مجلس الإدارة الذين لا يعرفون أدوارهم الحقيقية؛ فتجدهم يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة لدرجة أنهم يتساءلون عن حضور وانصراف الموظفين، وفي أي المطاعم ستتم وجبة العشاء في تلك المناسبة، حتى أن إحدى السيدات التي انضمت إلى عضوية مجلس الإدارة قررت أن يكون لها مكتب في إدارة العلاقات العامة من كثرة وجودها هناك، بل أحضرت خادماتها من المنزل ليقمن بترتيب المناسبات وفق ذوقها وأهوائها الشخصية!
عروس البحر الأحمر للأسف لم تجد من تجارها (روميو) مخلصا يضحي من أجلها.
جدة يا سادة يا كرام تحتضر، وتجارها لا يعرفون رقم الطوارئ ولا كيفية إحضار سيارة الإسعاف؛ لأنهم مشغولون منذ سنوات في تقسيم الميراث!
|